اعتذر عن غيابي الطويل عن زوار بلوجي و لكن الاحوال تتغير دائما
المهم
اليوم عندما استيقظت بالسابعة صباحا خطرت ببالي فكرة و قررت قرارا
شيئا ما اريد ان اعترف به علنا و ان اقوله و اسمعه و يسمعه اخرون
لقد قررت التغاضي عن بعض انطباعاتي السابقة و قرارتي بصدد بعض الناس
اولا : اكتشفت انه ليس معنى ان هناك البعض يحمل الشر بقلبه و لا يحبك ، ان يكون عدوك
و على ضوء اول اكتشاف قررت الاعلان ان كريم الاسكندراني ونجلا الليبية لم يعودوا و لن يظلوا اعدائي
فليذهبوا
لقد حررتهم من عدواتي لهم او اعتبارهم اعداء
...
دائما كنت اقول جملة تحسم كثيرا من الكلام مع الاخرين ... كنت اقول
" كل واحد بيشيل ذنبه "
فيما معناه انى لن اُحاسب بالنهاية على ان كريم او نجلا اشرار
و لن اُحاسب عن افعالهما و سواد قلبيهما
و لن اتحمل كذلك مسئولية ذلك و لن يضرني او يفيدني بشئ
و من هنا .. هما احرار
اعلنتهما احرارا من عداوتى او اعتباري لهما اعداءا
فليذهبوا حقا بدون اى حسابات او اعادة تفكير بصددهما
اجمل شئ اكتشفته في نفسي اليوم هو انى استطيع وضع نهايات لما لا يعجبني بذكرياتي
حقا ذلك سر الحياة الاول
......
بيوم من الايام فكرت مع نفسي في سر الحياة الانسانية و استمرارها فاكتشفت عشرة اسرار ملخص فيها الحياة كلها و لقد كتبت عن اول سر منهما من قبل و هو السعادة
و اليوم اصرح بان ثاني سر للحياة هو القدرة على وضع نهايات لما لا نرغب فيه
......
...
..
ثاني قرار اخذته صباح اليوم هو الاعلان عن مسامحتي لسيدة تعبتني و طلعت عيني و سابت لي خساير و ذكريات سوداء كتيرة
انا اليوم اعلن عن اني فعلا مسامحاها
بصدق
مسامحاها عن الاساءة لى و اتهامي ظلما
لن احكي تفاصيل
من يقرأ بلوجي يعرفني جيداً و يعرف تلك القصص المستفزة الماضية
و لكن احب ان ابرر سبب مسامحتي لها بحكاية قصيرة
لقد قابلت من عشرة ايام تقريبا صديق قديم و وفي و ليس له مثيلا ابدا
هو انسان مهذب لدرجة تجعلك تتشبث بمرافقتك له مدى العمر استمتاعا بتهذيبه
اسمه احمد جمال
لم ارى في حياتي شخصا متدينا و مهذبا و عاقلا و مرنا مثله
و اعتقد اني لن ارى
قابلته و جلست معه لاننا لم نتقابل منذ شهور بعيدة
سألني و حكيت له عن كل شئ يستحق الحكاية
فعاتبني على غضبي و عدم مسامحتي لمن اسائت لي و ظلمتني
فسألته : قولي سبب واحد مقنع يخليني اسامحها و انسى لها ؟
فقالى : لازم تنسي لها عشان تستمري و تعيشي و لازم تسامحيها
فطلبت منه مرة اخرى مبرر مقنع لسماحها فسألني عن توقيت و ظروف اساءتها لي و كيف كانت حالتها وقت اصدار حكمها الظالم علي
فقلت لها انها كانت غاضبة تأثرا باشياء عدة
فسألني من يسبب الغضب للانسان ؟
فاجبته بانه الشيطان
فاجابني بان الشيطان هو سبب عدم سماحى لها حتى الان فهل ارضى بذلك
سكتت لانى لم اقتنع
الشيطان بنظري ليس شفيعا كافيا لها و لن يستفزني انه سبب غضبها لكى اسامحها عنداً فيه
و لكن صديقي تكلم عن الغضب ققال لي انه يوجد حديث شريف يقول فيه الرسول عليه الصلاة و السلام بانه الشديد ليس بالصرع ، بل الشديد هو من يمسك نفسه عند الغضب
و هي ضعيفة لانها لم تستطع ان تحكم و تتحكم في غضبها و تحكم عقلها بشكل صحيح
و بالتالي قرارها بظلمي لم يكن راجع لها بل راجع لغضبها
و الكل يخطئ الحكم عند الغضب
سكتت ساعتها لاني اقتنعت
فاكمل كلامه بحماس عما يؤثر فيه الغضب في جسم الانسان و كيف تدريجيا يتسبب الغضب في التفكير الغير متزن وووو الى اخره
اقتنعت بشدة و وجدت انى مخطئة لعدم مسامحتى لها حتى الان
خصوصا و انا اعلم انها انسانة جيدة السلوك غالبا و ليس من عادتها خطأ كالذي فعلته معي
و يومها فكرت بطريقي للمنزل بمسامحتها
و سامحتها
و البارحة جلست مع صديق عزيز جدا و مقرب اسمه احمد الدسوقي و هو صحفي زميل
تكلم معى قليلا عن بلوجي و عن ان الصورة التي وضعتها لتلك السيدة و انا اشطب عليها بعلامة غلط و اضع فوقها صورة شبشب عليه علامة صح
قال ان تلك الصورة مهما تعبر عن غضبي وقت غضبي فهي اضحكته لانها كانت سبب استفزاز بعض المهووسيين بتلك السيدة كما حكى لى
...
وقتما قال لي ذلك الدسوقي كنت ارغب في توضيح فكرة الصورة له
فلم اقصد وقت صناعتها اهانة تلك السيدة و لكنى قصدت بالفعل ان اقول انها اضرتني برغم حبي لها و لم تعد مفيدة لي بقدر ذلك الشبشب الذي لا احبه و لكنه يفيدني و يحمي قدمي و يحملني كلي و يحافظ علي
فماذا هي فعلت لى ؟ و ماذا فعل الشبشب لي ؟
هى قابلت الاحسان و الحب بالاساءة و لم تقدم لي شيئا بينما الشبشب قابل عدم حبي و اهتمامى به بحمايتي و الحفاظ على راحتي
و من هنا صنعت فكرة الصورة
كنت اريد القول ان تلك السيدة التى على صورتها علامة كروس غير مفيدة
كالسيجارة التي نضع عليها كروس لعدم افادتها و لامتناع الناس عنها
انا ايضا كنت اريد ان اقول انى امتنعت عنها و انها اصبحت غير مرغوبة و غير مفيدة
و لكن عندما فكرت اليوم بموضوع انى سامحتها اردت ان اقول ايضا في بلوجي هنا انى غير معترفة بتلك الصورة
لانى و الحمد لله صنعت نهاية جيدة و مريحة لسيرة تلك السيدة و بالتالي لم يعد من المفيد نشر تلك الصورة عنها
و انا بالفعل اعلن عدم استمرار دعمي لتلك الصورة
فلتذهب صاحبتها حرة طليقة
فلقد سامحتها
؟؟؟؟
كثيرون في عقولهم الان علامات استفهام
يتسائلون لماذا هذا التغيير في الرأي و الانطباع ؟؟؟
ارد على دهشة البعض بان السر في هذا البوست هو تطوري بالفعل
يوميا تتطور طريقة تفكيري و تتغير و تتطور انطباعاتي عما حولي
و احب بالمرة ان اعلمكم ان التطور هو السر الثالث للحياة
اتمنى ان يتطور البعض و تزداد مساحة بصيرته ليستمتع اكثر بحياته
و مرة اخرى .... لقد سامحت تلك السيدة .... فلتذهب طليقة حرة بسماحتي لها ... و لكن بعيدا عني
و مازلت اصر
" كل واحد بيشيل ذنب نفسه "
:-)